ابن خالوية الهمذاني

221

اعراب القراءات السبع وعللها

غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ فغرفة وغرفات مثل ظلمة وظلمات ، وهو جمع قليل ، وغرفة وغرف جمع كثير مثل ظلمة وظلم ، وأجاز النّحويون غرفات وظلمات بالإسكان تخفيفا . وأجاز النحويّون ظلمات وغرفات بفتح اللام والراء ، لو قيل في الواحد : غرفة وظلمة لجاز ، كما قال اللّه تعالى « 1 » : إِذا نُودِيَ لِلصَّلاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وقرأ الأعمش : من يوم الجُمْعة بجزم الميم ، وكلّ ذلك حسن وللّه الحمد . وسمعت محمد بن أبي هاشم يقول : سمعت ثعلبا يقول : إذا ورد الحرف عن السّبعة . وقد اختلفوا ثم اخترت لم أفضل بعضا على بعض ، فإذا ورد في الكلام اخترت وفضّلت . 17 - وقوله تعالى : وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوُشُ [ 52 ] . كان أبو عمرو يقرأ بين بين / وكذلك نافع ، وهو إلى الفتح أقرب . وحمزة والكسائي بالإمالة أنّي . والباقون يفتحون . 18 - وقوله تعالى : التَّناوُشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [ 52 ] . قرأ أهل الكوفة غير أبى بكر وأبو عمرو : التّناؤش بالهمز . وقرأ الباقون بترك الهمز . فاختلف النّحويون في ذلك ، وقال قوم : هما لغتان : نشت ، ونأشت ، وتنوش ، وتناش ، والتناوش ، قال الشاعر « 2 » : فهي تنوش الدّلو نوشا من علا * نوشا به تقطع أجواز الفلا

--> ( 1 ) سورة الجمعة : آية : 9 . والقراءة في معاني القرآن للفرّاء : 3 / 156 . ( 2 ) البيتان لغيلان بن حريث ، الرّبعىّ ، ونسبهما الجوهري في الصحاح ( علا ) إلى أبى النجم العجلي ، وكذا في اللسان ، وفي اللسان ( نوش ) نسبة إلى غيلان ؟ ! ولم يوردهما جامع شعر أبى النجم فيما نسب إليه وينظر : الكتاب : 2 / 123 ، وشرح أبياته لابن السيرافى : 2 / 277 والنكت عليه -